خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 98
نهج البلاغة ( دخيل )
ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه يوم تلقاه ( 1 ) ، فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكلّ فأعذر إلى اللّه في تأدية حقهّ إليه ( 2 ) ، وتعهّد أهل اليتم وذوي الرّقّة في السّن ممّن لا حيلة له ، ولا ينصب للمسألة نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل والحقّ كلهّ ثقيل ( 3 ) وقد
--> ( 1 ) ففرغ لأولئك ثقتك . . . : وجهّ لمثل هؤلاء من تثق به ، وتطمئن إلى تدبيره . من أهل الخشية والتواضع : ممن يخاف اللهّ ولا يتكبر عن البحث عنهم . فليرفع إليك أمورهم : يخبرك بأحوالهم . ثم اعمل فيهم بالأعذار : بما يكون لك عذرا عند اللهّ تعالى . يوم تلقاه : يوم تلقى ثوابه على الطاعات ، وعقابه على المعاصي . ( 2 ) وكل فاعذر إلى اللهّ في تأدية حقه إليه : ما يكون لك به العذر . ( 3 ) وتعهد أهل اليتم . . . : تفقد الأيتام وارعاهم . وذوي الرقّة في السن : رقّ : دقّ ونحف . والمراد : الذين تقدموا في السن فرّق جلدهم . ممن لا حيلة له : لا وسيلة له لتحصيل ما يحتاجه . ولا ينصب للمسألة نفسه : لا يتعرّض للسؤال . وذلك على الولاة ثقيل : شاق .